سليمان بن الأشعث السجستاني

1098

سنن أبي داود ( ط دارالحديث قاهرة )

( 37 ) بَابٌ فِي الرَّجُلِ يَغْزُو يَلْتَمِسُ الْأَجْرَ وَالْغَنِيمَةَ « 2535 » - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ صَالِحٍ ، حَدَّثَنَا أَسَدُ بْنُ مُوسَى ، حَدَّثَنَا مُعَاوِيَةُ بْنُ صَالِحٍ ، حَدَّثَنِي ضَمْرَةُ أَنَّ ابْنَ زُغْبٍ الْإِيَادِيَّ حَدَّثَهُ قَالَ : نَزَلَ عَلَيَّ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ حَوَالَةَ الْأَزْدِيُّ ، فَقَالَ لِي : بَعَثَنَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِنَغْنَمَ عَلَى أَقْدَامِنَا ، فَرَجَعْنَا فَلَمْ نَغْنَمْ شَيْئًا ، وَعَرَفَ الْجَهْدَ فِي وُجُوهِنَا ، فَقَامَ فِينَا ، فَقَالَ : « اللَّهُمَّ لَا تَكِلْهُمْ إِلَيَّ فَأَضْعُفَ عَنْهُمْ ، وَلَا تَكِلْهُمْ إِلَى أَنْفُسِهِمْ فَيَعْجِزُوا عَنْهَا ، وَلَا تَكِلْهُمْ إِلَى النَّاسِ فَيَسْتَأْثِرُوا عَلَيْهِمْ » ثُمَّ وَضَعَ يَدَهُ عَلَى رَأْسِي - أَوْ قَالَ : عَلَى هَامَتِي - ثُمَّ قَالَ : « يَا ابْنَ حَوَالَةَ إِذَا رَأَيْتَ الْخِلَافَةَ قَدْ نَزَلَتْ أَرْضَ الْمُقَدَّسَةِ فَقَدْ دَنَتْ الزَّلَازِلُ وَالْبَلَابِلُ وَالْأُمُورُ الْعِظَامُ ، وَالسَّاعَةُ يَوْمَئِذٍ أَقْرَبُ مِنْ النَّاسِ مِنْ يَدِي هَذِهِ مِنْ رَأْسِكَ » . قَالَ أَبُو دَاوُد : عَبْدُ اللَّهِ بْنُ حَوَالَةَ حِمْصِيٌّ . ( 38 ) بَابٌ فِي الرَّجُلِ يَشْرِي نَفْسَهُ « 2536 » - حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ ، حَدَّثَنَا حَمَّادٌ ، أَخْبَرَنَا عَطَاءُ بْنُ السَّائِبِ ، عَنْ مُرَّةَ الْهَمْدَانِيِّ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : « عَجِبَ رَبُّنَا -

--> ( 2535 ) صحيح : أخرجه أحمد في « مسنده » ( 5 / 288 ) وأورده الحاكم في « المستدرك » كتاب « الفتن » ( 4 / 425 ) من طريق عبد اللّه بن حوالة . . . به . قال : هذا حديث صحيح ووافقه الذهبي . البلابل : الهموم والأحزان وبلبلة الصدر وسواس الهموم واضطرابها . قاله الخطابي . ( 2536 ) حسن : أخرجه أحمد في « مسنده » ( 3949 ) والبيهقيّ في « السير » ( 9 / 46 ) وأورده التبريزي في الترغيب ( 2 / 325 ) حديث ( 39 ) من حديث عبد اللّه بن مسعود . . . به . عجب : قال في النهاية : أي عظم عنده وكبر لديه ، وإطلاق التعجب على اللّه مجاز لأنّه لا يخفى عليه أسباب الأشياء والعجب ما خفى سببه ولم يعلم . أهريق : بضم الهمزة وفتح الهاء الزائدة أي أريق . قال العلقمي : في الحديث دليل على أن الغازي إذا انهزم أصحابه وكان في ثباته للقتال نكاية للكفار فيستحب الثبات لكن لا يجب كما قاله السبكي ، وأمّا إذا كان الثبات موجبا للهلاك المحض من غير نكاية فيجب الفرار قطعا . انتهي العون .